محمد بن علي الصبان الشافعي

454

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

المقصود نفى الأول وإثبات الثاني ، وإذا قصد الجواب لم يكن الفعل إلا منصوبا على معنى ما تأتينا محدثا ، فيكون المقصود نفى اجتماعهما أو على معنى ما تأتينا فيكون تحدثنا فيكون المقصود نفى الثاني لانتفاء الأول . واحترز بمحضين عن النفي الذي ليس بمحض وهو المنتقض بإلا والمتلوّ بنفي نحو : ما أنت تأتينا إلا فتحدثنا ، ونحو : ما تزال تأتينا فتحدثنا . ومن الطلب الذي ليس بمحض وهو الطلب باسم الفعل أو بالمصدر أو بما لفظه خبر نحو : صه فأكرمك ، وحسبك الحديث فينام الناس ، ونحو : سكوتا فينام الناس ، ونحو : رزقني اللّه مالا فأنفقه في الخير ، فلا يكون لشئ من ذلك جواب منصوب ، وسيأتي التنبيه على خلاف في بعض ذلك . تنبيهات : الأول : مما مثل به في شرح الكافية لجواب النفي المنتقض ما قام فيأكل إلا طعامه ، قال ومنه قول الشاعر :